طرفة اليوم
وفاء أعرابية
قال أحدهم : مررت مع رفيق لي بفلاة ، وإذا نحن بأعرابية كأنها فلقة
قمر ، فقالت : هلم إلى القرى ، فلما دخلنا خباءها وجدنا قبراً ، فقلنا لها : ما
هذا؟ فتنفست الصعداء ، ثم قالت قبر خليلي ، كان يظهر ودي ، ويحسن
رفدي ، فمات فديته عندي ، قال : فقلت لها : فهل لك فيمن يجدد ما قد
درس من وده ، ويزيدك إحساناً إلى رفده ، فتغير وجهها ، وأسبلت دمعتها ،
وقامت مولية وهي تقول :
وإني لأسـتحييه والترب بـينـنا كما كنت أستحييه حين يراني
فإن تسألاني عن هواي فإنني رهيـنـة هـذا الـقبـر يا رجــلان
قال : ولم تعد حتى خرجنا . . .
اقرأ المزيد